Suriy-i-Haykal/Page3/Arabic49
يا معشر الملوک انّا نراکم فى کلّ سنة تزدادون مصارفکم و تحملوها علی الرّعيّة ان هذا الّا ظلم عظيم اتّقوا زفرات المظلوم و عبراته و لا تحملوا علی الرّعيّة فوق طاقتهم و لا تخربوهم لتعمير قصورکم ان اختاروا لهم ما تختارونه لانفسکم کذلک نبيّن لکم ما ينفعکم ان انتم من المتفرسين. انّهم خزائنکم ايّاکم ان تحکموا عليهم ما لا حکم به اللّه و ايّاکم ان تسلّموها بايدى السّارقين. بهم تحکمون و تاکلون و تغلبون و عليهم تستکبرون ان هذا الّا امر عجيب. لمّا نبذتم الصّلح الاکبر عن ورائکم تمسّکوا بهذا الصّلح الاصغر لعلّ به تصلح امورکم و الّذين فى ظلّکم علی قدر يا معشر الامرين. ان اصلحوا ذات بينکم اذاً لا تحتاجون بکثرة العساکر و مهمّاتهم الّا علی قدر تحفظون به ممالککم و بلدانکم. ايّاکم ان تدعوا ما نصحتم به من لدن عليم امين. ان اتّحدوا يا معشر الملوک به تسکن ارياح الاختلاف بينکم و تستريح الرّعيّة و من حولکم ان انتم من العارفين. ان قام احد منکم علی الاخر قوموا عليه ان هذا الّا عدل مبين. کذلک وصيّناکم فى اللّوح الّذى ارسلناه من قبل تلک مرّة اخرى ان اتّبعوا ما نزّل من لدن عزيز حکيم. ان يهرب احد الی ظلّکم ان احفظوا و لا تسلّموه کذلک يعظکم القلم الاعلی من لدن عليم خبير. ايّاکم ان تفعلوا ما فعل ملک الاسلام اذ اتيناه بامره حکم علينا وکلائه بالظّلم الّذى به ناحت الاشيآء و احترقت اکباد المقرّبين. تحرّکهم ارياح الهوى کيف تشآء ما وجدنا لهم من قرار الا انّهم من الهائمين.