Lawh-i-Ishraqat/Page1/Arabic2
أَلْحَمْدُ للّهِ الَّذِی تَفَرَّدَ بِالعَظَمَةِ وَ القُدْرَةِ وَ الجَمَالِ وَ تَوَحَّدَ بِالعِزَّةِ وَ القُوَّةِ وَ الجَلَالِ وَ تَقَدَّسَ عَنْ أَنْ يُدْرِکَهُ الخَيَالُ أَوْ يُذْکَرَ لَهُ نَظِيْرٌ وَ مِثَالٌ قَدْ أَوْضَحَ صِرَاطَهُ المُسْتَقِيمَ بِأَفْصَحِ بَيَانٍ وَ مَقَالٍ إِنَّهُ هُوَ الغَنِيُّ المُتَعَالُ فَلَمَّا أَرَادَ الخَلْقَ البَدِيعَ فَصَّلَ النُّقْطَةَ الظَّاهِرَةَ المُشْرِقَةَ مِنْ أُفُقِ الإِرَادَةِ وَ إِنَّهَا دَارَتْ فِی کُلِّ بَيْتٍ عَلَی کُلِّ هَيْئَةٍ إِلَی أَنْ بَلَغَتْ مُنْتَهَی المَقَامِ أَمْرًا مِنْ لَدَی اللّهِ مَوْلَی الأَنَامِ وَ إِنَّهَا هِیَ مَرْکَزُ دَائِرَةِ الأَسْمَآءِ وَ مِخْتَمُ ظُهُورَاتِ الحُرُوفِ فِی مَلَکُوتِ الإِنْشَاءِ وَ بَهَا بَرَزَ مَا دَلَّ عَلَی السِّرِّ الأَکْتَمِ وَ الرَّمْزِ المُنَمْنَمِ الظَّاهِرِ الحَاکِی عَنِ الاسْمِ الأَعْظَمِ فِی الصَّحِيْفَةِ النَّوْرَآءِ وَ الوَرَقَةِ المُقَدَّسَةِ المُبَارَکَةِ البَيْضَآءِ فَلَمَّا اتَّصَلَتْ بِالحَرْفِ الثَّانِی البَارِزِ فِی أَوَّلِ المَثَانِی دَارَتْ أَفْلَاکُ البَيَانِ وَ المَعَانِی وَ سَطَعَ نُورُ اللّهِ الأَبَدِيِّ وَ ثَقَّبب عَلَی وَجْهِ سَمَآءِ البُرْهَانِ وَ صَارَ مِنْهُ النِّيرَانِ تَبَارَکَ الرَّحْمَنُ الَّذِی لَا يُشَارُ بِإِشَارَةٍ وَ لَا يُعَبَّرُ بِعِبَارَةٍ وَ لَا يُعْرَفُ بِالأَذْکَارِ وَ لَا يُوْصَفُ بِالآثَارِ إِنَّهُ هُوَ الآمِرُ الوَهَّابُ فِی المَبْدَءِ وَ المآبِ وَ جَعَلَ لَهُمَا حُفَّاظًا وَ حُرَّاسًا مِنْ جُنُودِ القُدْرَةِ وَ الاقْتِدَارِ إِنَّهُ هُوَ المُهَيمِنُ العَزِيزُ المُخْتَارُ.