Lawh-i-Ayat-i-Nur/Page2/Arabic40
ونرجع حينئذ على ما كنّا في ذكره ونجدّد قميص المعاني على هياكل الكلمات مجرد بدع منسوج لتوقننّ بأنّ زمام الأمر في قبضة مقتدر مرهوب ومنقلب كيف يشاء وإذا جاء أمره على كلّ من في الملك فانقلب إذا كلّهم منقلبون فاعلم بأنّي لو اذكر معاني الألف الّذي نزل في أوّل الكتاب على ما قدّر فيه لؤلؤ علم مكنون لينصعق كلّ من في السّموات والأرض إلّا الّذينهم في طمطام يوم القدرة في مقابلة الوجه يتغمّسون ويجتمعون على كلاب الأرض ويأخذوني بمخاليب البغضاء وينكرون فضل الّذي نزل من غمام ارتفعت باسم اللّه ويسكن به ظمأ الّذين هم في فاران الفراق عند فوران النّار يحرقون وبعضهم يموتون على شأن الّذي لو ينفخ فيهم روح الحيوان لن يحبّون وقليلا منهم يشربون من هذا المعين الحيوان الّتي جرت في ظلمات تلك الكلمات ويحمدون اللّه بارئهم فيما أشرق عليهم من شطر العراق نيّر الآفاق بعد الّذي انصعقت الأرواح ثمّ آفاق
وكذلك فاعرف تشتت النّاس فيما هم يختلفون وبذلك نزل من قبل على محمّد رسول اللّه بأنّ قليلاً ﴿مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ولكن مع كلّ ذلك لما أحبّ أن أخيّب الّذي انقطع إلى اللّه وسافر إليه وهاجر به لذا ألقي على قدر الّذي تحمله العباد وتطيقه النّفوس وتعرفه العقول ليكون تذكرة وبشارة من لدى العبد للّذينهم يسرعون إلى دار السّلام في ظلّ شجرة الوصل هم يدخلون فاستمع لما يوحي إليك في هذه البقعة المباركة عن هذه الشّجرة السّرمديّة الّتي ما قبس عنها النّار وما يقرّ بها أحد إلّا الّذينهم في حولها يطوفون ويفدون أنفسهم في سبيله بعد إذنه ثمّ بذلك يشكرون